اللجنة الاستشارية للشؤون العمالية تبحث “توطين” الوظائف وتقديم حوافز ضريبية لدعم القطاع الخاص
طرابلس | 13 أبريل 2026
عقدت اللجنة الاستشارية للشؤون العمالية بوزارة العمل والتأهيل اجتماعها الدوري الثالث، برئاسة وكيل الوزارة لشؤون الاستخدام، الدكتور علي الهادي الماقوري، وبحضور أعضاء اللجنة من مديري الإدارات والمكاتب بالوزارة، ومندوبين عن صندوق الضمان الاجتماعي والاتحادات النقابية، وذلك لمناقشة ملفات تنظيم سوق العمل وحماية حقوق العمالة الوطنية.
وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور الماقوري الرؤية الاستراتيجية للوزارة في تحويل القطاع الخاص إلى بيئة جاذبة ومستوعبة للشباب الليبي، مشيرًا إلى أن تخفيف العبء عن الوظيفة العامة يتطلب تكاتف الجهود لتوفير بيئة عمل آمنة تضمن الأجر العادل والحماية الاجتماعية. كما لفت إلى أن الوزارة تدرس بجدية منح امتيازات وإعفاءات ضريبية للشركات الملتزمة بتشغيل الليبيين.
وشهد الاجتماع نقاشًا مستفيضًا حول ملف العمالة الوافدة، حيث شددت اللجنة على ضرورة تفعيل “حظر الوظائف” على الأجانب في التخصصات التي يمكن للكوادر الوطنية شغلها، خاصة في الشركات الاستراتيجية الكبرى. ووجهت اللجنة بضرورة إلزام هذه الشركات بالتقيد بالملاكات الوظيفية المعتمدة من وزارة العمل، لضمان إحلال الباحثين عن عمل من المواطنين.
وفي إطار تطوير الأدوات التنظيمية، كلف رئيس اللجنة الإدارات المختصة بالبدء في تفعيل “العقود الإلكترونية للعمل” عبر منصة “وافد” الرقمية، لضمان توثيق العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل رقميًا. كما تم الاتفاق على وضع آلية تعاون تجمع بين مفتشي العمل وممثلي النقابات العمالية، تهدف إلى رصد المخالفات داخل جهات العمل ومعالجتها بشكل فوري، مع التركيز على تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية.
واختتمت اللجنة أعمالها بالتأكيد على تفعيل التنسيق مع صندوق الضمان الاجتماعي لمتابعة إحالة الاستقطاعات الضمانية للعاملين في القطاع الخاص، وضمان حصولهم على كامل حقوقهم التقاعدية. وأكد الحاضرون في ختام الاجتماع ضرورة تكثيف الحملات الإعلامية للتوعية بحقوق العمال وواجباتهم، بما يسهم في استقرار علاقات العمل وتحقيق العدالة المهنية المنشودة.





